محمد حسين الحسيني الجلالي
310
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
والمروة ليُرِيَ المشركين قوَّته » . ( جامع الأصول 4 : 6 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 791 ] بالاسناد إلى إسحاق بن عمّار ، عن أبي جعفر عليه السلام عن الطواف أيرمل فيه الرجل ؟ فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا أن قدم مكّة ، وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم ، أمر الناس أن يتجلّدوا ، وقال : أخرجوا أعضادكم ، وأخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثم رمل بالبيت ليريهم أنّه لم يصبهم جهد ، فمن أجل ذلك يرمل الناس ، وإنّي لأمشي مشياً ، وقد كان علي بن الحسين عليهما السلام يمشي مشياً » . ( وسائل الشيعة 13 : 303 ) [ 792 ] وبالاسناد إلى يعقوب الأحمر قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لمّا كان غزاة الحديبيّة وادع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أهل مكّة ثلاث سنين ، ثم دخل فقضى نسكه ، فمرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بنفر من أصحابه جلوس في فناء الكعبة ، فقال : هو ذا قومكم على رؤوس الجبال لا يرونكم فيروا فيكم ضعفاً ، قال : فقاموا فشدّوا ازرهم وشدوا أيديهم على أوساطهم ثم رملوا » . ( وسائل الشيعة 13 : 303 ) [ 793 ] وبالاسناد إلى عبد الرحمان بن سيابة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الطواف فقلت : اسرع وأكثر أو ابطئ ؟ قال : « مشي بين مشيين » . ( وسائل الشيعة 13 : 303 ) [ 794 ] وبالاسناد إلى أحمد بن محمّد بن عيسى في ( نوادره ) عن أبيه ، قال : سُئل ابن عباس فقيل له : إنّ قوماً يروون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالرمل حول الكعبة ؟ فقال : كذبوا وصدقوا ، فقلت : وكيف ذاك ؟ فقال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم دخل مكّة في عمرة القضاء وأهلها مشركون ، وبلغهم أنّ أصحاب محمّد مجهودون ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « رحم اللَّه امرءاً أراهم من نفسه جلداً » فأمرهم فحسروا عن أعضادهم ، ورملوا بالبيت ثلاثة أشواط ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على ناقته ، وعبد اللَّه بن رواحة آخذ بزمامها ، والمشركون بحيال الميزاب